تعريف الإيكولوجية

"<yoastmark

الإيكولوجية في المعاجم العربية هي :

الإيكولوجية عِلْمٌ يَدْرُسُ عَلاَقَةَ الكَائِنَاتِ الحَيَّةِ فيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ بِيئَتِهَا الطَّبِيعِيَّةِ الَّتِي تَعِيشُ فِيهَا . وَأصْبَحَ الْمُهْتَمُّونَ بِهَذَا العِلْمِ يَعْمَلونَ عَلَى نَشْرِ الوَعْيِ بِأثَرِ البِيئَةِ في حَيَاةِ الكَائِنَاتِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا مِنَ التَّلَوُّثِ .

و الإيكولوجية هي التبيُّؤ وهو العلم الذي يدرس علاقات الكائنات الحية بعضها مع بعض، والعلاقات المتبادلة بين الكائنات الحية والوسط الذي تعيش فيه.

وقد وضع هذا المصطلح أوّل مرة عالم الحياة الألماني أرنست هيكل، بدأ والاهتمام بالبيئة في الستينات من القرن العشرين. 

وترتب على الإخفاقات في إدارة البيئة زيادة وتيرة التصحر، وقطع الغابات وتدهور التربة وتملُّحها، وتهديد التنوع الحيوي، وتآكل طبقة الأوزون وارتفاع درجة حرارة الأرض، وحصول الأمطار الحمضية، وتلوث الهواء والماء والتربة.

أقسام التبيُّؤ

توجد عدة مستويات من التنظيم في العالم الحي على سطح الكرة الأرضية، يُطلق عليها اسم الطيف الحيوي. 

ويهتم علم البيئة بالمستويات العليا من الطيف الحيوي وهي الجماعة وهي مجموعة من الأفراد من أي نوع من الكائنات الحية، والمجتمع ، والنظام البيئي ، والمحيط الحيوي 

ويقسم علم البيئة إلى قسمين رئيسين هما: 

علم البيئة الفردية أو الذاتية  الذي يدرس العلاقات بين النوع وعوامل الوسط المحيط، كدرجة الحرارة والرطوبة والضوء والملوحة وغيرها.

أما القسم الثاني فهو علم البيئة الجماعية وهو يدرس العلاقات المتبادلة بين المجتمعات والوسط المحيط، ولعلم البيئة الجماعي ارتباط وثيق بعلم المناخ والتربة والجيولوجية وغيرها. 

ويُقسَّم علم البيئة الجماعية إلى فروع مثل علم بيئة الجماعة وعلم بيئة المجتمعات، وعلم بيئة النظم البيئية.

كما يوجد فروع أخرى في علم البيئة أهمها علم بيئة البحار وعلم بيئة المياه العذبة، وعلم البيئة الأرضية.

النظم البيئية الرئيسية 

يوجد نمطان رئيسيان للنظم البيئية على سطح الكرة الأرضية هما:

النظم البيئية المائية:  

وتشمل النظام البيئي البحري، الذي يختص بدراسة البحار ومصبات الأنهار، والنظام البيئي للمياه العذبة الذي يختص بدراسة البحيرات العذبة والأنهار والجداول.

النظم البيئية الأرضية:  

تختص بدراسة الأنظمة البيئية على اليابسة، وهي أكثر تنوعاً من الأنظمة البيئية المائية، وذلك بسبب تنوع عوامل الوسط وخاصة درجات الحرارة وكمية الهطول.

النظام البيئي

هو أي مساحة من الطبيعة وما تحويه من كائنات حية، نباتية وحيوانية وكائنات دقيقة، ومن مواد غير حية.

مكونات النظام البيئي:  

يتكون النظام البيئي من:

1ـ مكونات غير حية تتمثل:

بالمركبات الأساسية غير العضوية والعضوية في الطبيعة، كالكربون والأكسجين والماء والعناصر المعدنية والتربة وغيرها.

2ـ مكونات حيّة وتشمل:

أ ـ الكائنات المنتجة:

وهي النباتات الخضراء التي تصنع غذاءها بنفسها.

ب ـ الكائنات المستهلكة: 

وهي الكائنات الحية غير ذاتية التغذية، وتشمل الحيوانات العاشبة التي تتغذى بالنباتات، والحيوانات اللاحمة التي تقتات بالحيوانات العاشبة.

ج ـ الكائنات المفككة: 

كالفطريات والبكتريا وبعض الحيوانات الأولية وغيرها، التي تقوم بتفكيك جثث الكائنات الحية النباتية والحيوانية وبقاياها، وتحولها إلى مركبات بسيطة تستفيد منها النباتات في تغذيتها.

اختلال توازن الأنظمة البيئية:

تمتاز البيئة باستتباب يلفت النظر، من حيث مكوناتها الحية وغير الحية. لكن البيئة تتعرض إلى كوارث غالبيتها من صنع الإنسان.

وأهم مسببات اختلال التوازن البيئي هي:

1ـ تغير الظروف الطبيعية كدرجة الحرارة وكمية الهطل وانجراف التربة وغيرها.

2ـ يؤدي إدخال كائن حي جديد إلى بيئة تتوافر فيها ظروف صالحة لحياته، وتقل فيها أعداؤه الطبيعية، إلى اختلال التوازن في هذه البيئة.

3ـ تدخل الإنسان: ازدادت قدرة الإنسان على التأثير في الأنظمة البيئية الطبيعية، لتطور التقانات التي وَضَعَت بين يديه. 

ولم تقتصر تأثيرات الإنسان في الأنظمة البيئية، وإنما تعدتها لتشمل المحيط الحيوي والغلاف الجوي للكرة الأرضية.

كتأثيره في الحلقات البيوجيوكيميائية. مثل دورة الكربون والنتروجين والفسفور، التي تحدث بشكل يفوق التصورات وبكيفيات لم تكن متوقعة.

ومن أمثلة ذلك تأثير الإنسان في دورة الكربون فقد بدأت الصورة تتغير منذ بداية القرن العشرين، وأخذ تركيز ثنائي أكسيد الكربون يزداد في الغلاف الجوي بنحو 0.5 % سنوياً في الوقت الحالي، بسبب انبعاثاته الناتجة من حرق الوقود الأحفوري.

تلازم البيئة والتنمية

تهدد الإخفاقات في إدارة البيئة والمحافظة على التنمية البيئة، فالبيئة والتنمية ليستا تحديين منفصلين بل متلازمين لا فكاك بينهما.

ولا يمكن للتنمية أن تقوم على قاعدة من موارد بيئية متداعية، كما لا يمكن حماية البيئة حين تُسقطُ التنميةُ من حسابها الحفاظ على هذه البيئة.

وهذه المشكلات لا يمكن معالجتها بصورة منفصلة عن طريق مؤسسات وسياسات مجزأة، لأنها تتشابك في منظومة معقدة من الأسباب والآثار.

لذا فإن تجنب مشكلات البيئة والتنمية يتطلب مساراً جديداً للتنمية هو التنمية المستديمة التيتلبي حاجات الحاضر دون المساومة على حاجات الأجيال المقبلة.

كما ينبغي أن تدخل الاقتصاديات والبيئة بصورة مترابطة في عمليات صنع القرار وسن القوانين.

ليس بهدف حماية البيئة فحسب بل لحماية التنمية وتعزيزها، ذلك أن التنمية والبيئة مرتبطتان بصورة متساوية في تحسين مستقبل الإنسان.

الاستدامة هي الحل

وتتطلب التنمية المستديمة مدخلاً جديداً تتوجه الشعوب عن طريقه نحو نمط من التنمية يجمع بين الإنتاج وحماية المصادر الطبيعية وتعزيزها.

Comments are closed.